الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٤٨٥الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
المتوازن على العالم (الداودي، 2024، Al-Hanaei، 2017). كما أبرز فكر السلطان قابوس الذي وثقته اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان في
—
كتاب الإنسان في فكر السلطان - أن الإنسان هو محور التنمية وغايتها؛ إذ اعتبر أن الثروة الحقيقية لعُمان تتمثل في أبنائها، وأن بناء المدارس والمستشفيات وتمكين المواطن بالعلم والصحة هو المدخل الحقيقي للتنمية. وقد شدّد على أن العدالة والمساواة أمام القانون أساس الدولة العصرية، وأن رعاية الفئات الخاصة كالمرأة والطفل وذوي الإعاقة تمثل جزءًا أصيلا من القيم الوطنية التي تحولت إلى تشريعات عملية اللجنة العمانية لحقوق الإنسان، 2019). ولم يقف هذا الفكر عند الداخل، بل انعكس على السياسة الخارجية التي قامت على مبادئ السلام والتعايش وعدم التدخل؛ مما عزّز صورة عمان كدولة قيمية في محيطها الإقليمي والدولي.
وفي السياق ذاته واصل السلطان هيثم هذا النهج من خلال خطاباته التي شددت على الشراكة المجتمعية وسيادة القانون، وتعزيز الهوية والثقافة كركيزة للنهضة المتجددة، حيث أكد في خطابه الثاني عام 2020 على الشباب باعتبارهم «ثروة الأمم وموردها»، وعلى التعليم والبحث العلمي والابتكار كأولوية وطنية، مع تأكيده على القيم العليا كالحرية والمساواة وتكافؤ الفرص وكرامة الإنسان، فضلًا عن حقوق المرأة التي اعتبرها من الثوابت الوطنية غير القابلة للتراجع (جريدة عُمان، 2020). وبذلك يتضح أن الخطاب السياسي العُماني لم يكن مجرد توجيه ظرفي، بل شكل مشروعًا قيميًّا
1485