الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٤٨٧

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

والاجتماعية، مثل: صلة الأرحام، وكرم الضيافة والإفطار الجماعي في رمضان، وما تحمله من معاني التكافل والوئام والتماسك بين الأجيال (زعابة

(2020

ومن أبرز ما ميّز الشخصية العُمانية مفهوم "السمت العُماني" الذي اختزل جملة الأخلاقيات والآداب والمبادئ الأصيلة التي عُرف بها العُمانيون، من الوقار والاتزان إلى التواضع واحترام الآخر. وقد جاء في الخطاب السامي لجلالة السلطان هيثم بن طارق - حفظه الله - عام 2023 تأكيد على هذا السمت باعتباره معادلة قوة في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية، ودعوة صريحة لتعزيز الهوية الوطنية وصيانة الأسرة بوصفها الحصن الواقي للأبناء والبنات من التيارات الدخيلة (الوطن، 2023).

لقد شكّلت القيادة العُمانية عبر عصورها مدرسة أصيلة في ترسيخ القيم والعادات والتقاليد، فجاءت توجيهاتها وممارساتها انعكاسًا لخصوصية الهوية ومتانة الشخصية العُمانية. وقد جسّد السلطان قابوس بن سعيد - رحمه الله - هذا الامتداد التاريخي في نهضة عُمان الحديثة، فكان يؤكد في خطاباته وتوجيهاته أن النهضة لا يمكن أن تستمر ما لم تتجذر في الإرث الوطني الأصيل، داعيًا إلى صون القيم الاجتماعية وتعزيز التكافل والاستقرار. وعلى النهج نفسه يواصل جلالة السلطان هيثم بن طارق - حفظه الله - العناية بغرس هذه القيم في الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن صون الهوية الوطنية

1487