الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٤٨٩

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

وعليه فإن الأسس الاجتماعية والثقافية في سلطنة عُمان ليست مجرد عادات متوارثة، بل هي منظومة متكاملة تستند إلى رصيد حضاري وأخلاقي وديني، وتؤدي دورًا محوريا في تحصين الهوية الوطنية، وتعزيز تماسك المجتمع، وتوفير شروط التكيف مع العصر دون فقدان الأصالة.

المبحث الثاني: انعكاسات التحولات الرقمية على السلوك الاجتماعي والقيمي في المجتمع العماني.

شهد العالم في العقود الأخيرة ثورة رقمية غير مسبوقة، تمثلت في الانتشار الواسع للإنترنت، وتضاعف استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، الذكاء الاصطناعي كأداة فاعلة في تشكيل أنماط المعرفة والتواصل.

وصعود

هذه الثورة لم تقتصر على تسريع نقل المعلومات، بل أحدثت تحولات جذرية في طبيعة التأثير من حيث السرعة والاتساع وتجاوزت الحدود الجغرافية لتخلق فضاءات افتراضية عابرة للثقافات والمجتمعات. وقد أظهرت الدراسات أن هذه التحولات الرقمية أسهمت في إعادة تشكيل الوظائف الإدراكية والقدرات المعرفية لدى الإنسان مثل الذاكرة والانتباه واتخاذ القرار والتفاعل الاجتماعي عبر ظواهر جديدة كالنسيان الرقمي، وتجزئة الانتباه الناتجة عن خوارزميات المحتوى، Deckker & Sumanasekara)

1489

2025)