الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٤٩٣الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
(3،257) قضية لجرائم تقنية المعلومات في عام 2024، بزيادة ملحوظة عن الأعوام السابقة؛ ما يعكس تنامي المخاطر المرتبطة بإساءة استخدام الفضاء الرقمي (المؤتمر السنوي للادعاء العام، 2025).
وعلى الصعيد المستقبلي، تبرز تحديات أكثر تعقيدًا مع الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي التوليدي وتقنيات التزييف العميق (Deepfake)، التي تهدد ثقة المجتمع بالمصادر الرقمية، وتفتح المجال أمام التضليل المنظم. وقد حذرت تقارير دولية من أن هذه التقنيات ستضاعف المخاطر السيبرانية خلال السنوات المقبلة؛ الأمر الذي دفع المؤسسات العُمانية إلى تكثيف الجهود التوعوية والتقنية لمواجهتها ، Oman Daily Observer ;2024 ،PwC)
2024).
وعلى الرغم من هذه التحديات، فإن التحولات الرقمية لم تكن في مجملها ذات أثر سلبي؛ فقد أوجدت فضاءات جديدة للابتكار والمبادرات الشبابية العُمانية التي وظفت المنصات الرقمية لتعزيز القيم الإيجابية وخدمة المجتمع. ومن أبرز الأمثلة الحملات الوطنية التي انطلقت عبر شبكات التواصل لدعم المتضررين من الكوارث الطبيعية أو المبادرات التطوعية الطلابية التي استثمرت التقنية في التعليم عن بعد ونشر الوعي الصحي خلال جائحة كورونا. هذه النماذج تؤكد أن الفضاء الرقمي يمكن أن يتحول من مصدر تهديد إلى أداة فاعلة في بناء الوعي وتعزيز روح التضامن، إذا ما تم توجيهه ورعايته ضمن إطار مؤسسي منظم. وبناءً على ما سبق من فرص
1493