الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٤٩٤

الدَّوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

وتحدياتٍ أفرزتها البيئة الرقمية، تتأكّد الحاجة إلى استجابة مؤسسية متكاملة تجعل من القيم الأخلاقية إطارًا حاكمًا للسياسات التعليمية

والدينية والإعلامية والأمنية، وهو ما يتناوله هذا المبحث.

المبحث الثالث: الجهود المؤسسية في سلطنة عمان لتعزيز القيم الأخلاقية

تشكل القيم الأخلاقية الإطار الناظم للسلوك الفردي والجماعي في المجتمع العُماني، وهي الركيزة التي تضمن استمرار تماسكه واستقراره في مواجهة التحولات الاجتماعية والثقافية المتسارعة وإدراكًا لأهمية هذه القيم في حفظ الهوية وتعزيز الانتماء، لم تُترك عملية ترسيخها للجهود الفردية أو العفوية، بل تولتها مؤسسات الدولة والمجتمع ضمن أدوار تكاملية. فقد عملت المؤسسات التعليمية على إدماج القيم في المناهج والأنشطة، وأسهمت المؤسسات الدينية في نشرها عبر منابرها المختلفة، فيما قدّم الإعلام خطابًا يواكب العصر ويرسخ السلوكيات الإيجابية، وأكدت المؤسسات الأمنية بدورها على القيم المرتبطة بالمسؤولية واحترام القانون. وهكذا تبلورت منظومة متكاملة من الأدوار المؤسسية التي هدفت إلى صون القيم الأخلاقية وتعزيز حضورها في الوعي المجتمعي والسلوك اليومي للأفراد.

المؤسسات التعليمية والدينية تأتي في طليعة الجهود، وتضطلع

بدور جوهري في ترسيخ منظومة القيم الأخلاقية وصياغة وعى الأجيال بما

1494