الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٤٩٥

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

يحميهم من الممارسات السلبية وتبدأ هذه الجهود منذ مراحل التعليم الأساسي. وقد توصلت دراسة هدفت إلى كشف درجة تعزيز المناهج الدراسية العمانية بمهارات القرن الحادي والعشرين في ضوء رؤية عُمان 2040 من وجهة نظر المعلمين، إلى أن المناهج الدراسية العمانية قد تم تعزيزها بمهارات المستقبل بدرجة كبيرة، واحتلت مهارات الحياة والمهنة المرتبة الأولى، تلتها مهارات التعليم والابتكار، ثم مهارات المعلومات والوسائط التكنولوجية (الظفرية والصائغية، (2023. كما تحرص وزارة التربية والتعليم على تضمين قيم المواطنة والهوية الوطنية ومفاهيم السلوك القويم في المناهج الدراسية، لا سيما مناهج الدراسات الاجتماعية والتربية الإسلامية، التي شهدت إدماجا متزايدًا لأولويات رؤية عُمان 2040، بما يعزز الانتماء الوطني والوعي بالقضايا المجتمعية. وقد أوصى الباحثون بزيادة نسبة تضمين هذه الأولويات، وتكثيف الأنشطة المرافقة للمناهج التي تنمي مهارات التفكير الناقد والتحليل، بما يتيح للطلبة التمييز بين السلوكيات السلبية وتبني القيم الإيجابية (البلوشي والنعيمية، 2024).

إلى جانب المناهج، تولي الوزارة عناية بالأنشطة الطلابية باعتبارها ميدانًا عمليًّا لترسيخ القيم وصقل مهارات الطلبة الفكرية والاجتماعية. فقد بينت الدراسات أن البرامج الطلابية والملتقيات الشبابية تمثل أداة فاعلة في حماية الشباب من الانحرافات السلوكية، حيث تسهم في شغل أوقات فراغهم وتوجيه طاقاتهم نحو أنشطة بناءة، وتوسيع إدراكهم لمخاطر

1495