الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٤٩٦الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الانحراف القيمي، وتشمل هذه الأنشطة المعسكرات الصيفية والشتوية والمسابقات الثقافية، وبرامج الخدمة المجتمعية والمشاريع المدرسية ذات البعد الأخلاقي، إضافة إلى المبادرات الوطنية، مثل برنامج تعزيز القيم الذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ويستهدف طلبة المدارس في مختلف المحافظات؛ مما يرسخ القيم الأخلاقية في سلوكهم اليومي، ويعزز قدرتهم على مقاومة المؤثرات السلبية الحاج وآخرون، 2022) أما على مستوى التعليم العالي، فقد برزت الجامعات العُمانية بوصفها فضاءات مفتوحة للنقاش العلمي وترسيخ الوعي القيمي. فقد أنشأت جامعة السلطان قابوس مراكز بحثية وبرامج توعوية تتناول قضايا القيم والأخلاق، ونظمت حلقات نقاشية حول تعزيز سلوكيات الاعتدال، وعملت على تضمين مفاهيم القيم في متطلبات الثقافة العامة التي يدرسها جميع الطلبة، بما يحقق تكاملا بين التخصصات الأكاديمية وبناء الشخصية المتوازنة. وأظهرت نتائج دراسة أجراها الفارسي (2024) درجة مرتفعة لإسهام جامعة الشرقية في ترسيخ القيم الأخلاقية لدى الشباب الجامعي. كما أسهمت عدد من الجامعات والكليات الخاصة في تنظيم مؤتمرات وندوات علمية، مثل: مؤتمر القيم بين الشريعة والقانون الذي عُقد مؤخرًا في جامعة البريمي، وأكد على أهمية سن تشريعات تحفظ الهوية العُمانية وتعزّز الولاء والانتماء الوطني، إلى جانب التصدي للمظاهر السلوكية المنحرفة المخالفة لمبادئ الشريعة الإسلامية. كما أوصى بزيادة الوعي الديني والتربوي عبر وسائل
1897