الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٥١٥الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
مؤسسية تقلل من موثوقية البنية الرقمية، وتضعف قدرتها على أن تكون إطارًا داعمًا للقيم الأخلاقية والتربوية.
وتعزز هذه النتائج المؤشرات الوطنية الحديثة، حيث أظهرت بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن عدد مستخدمي الإنترنت في السلطنة بلغ نحو (4.58) مليون مستخدم بنسبة انتشار قاربت (97.8?) من إجمالي السكان فيما وصلت نسبة الأسر المتصلة بالإنترنت إلى. (98?) كما تجاوزت اشتراكات الإنترنت المتنقل (5.3) مليون اشتراك نشط بمعدل انتشار يفوق (101?) لكل فرد في عام 2024، وارتفع الرقم إلى (5.59) مليون اشتراك حتى يوليو 2025 من أصل (8.15) مليون اشتراك في خدمات المتنقل (المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، 2024).
غير أن هذا الانتشار الواسع للبنية الرقمية لا يُخفي التحدي الأعمق
المتمثل في ضعف الكفايات البشرية والمؤسسية القادرة على استثمار هذه
الإمكانات في تعزيز الوعي القيمي
وعليه، فإن الفجوة التقنية في السياق العُماني لا تُختزل في الجانب المادي المتعلق بالبنية التحتية والأجهزة بل تمتد لتشمل أبعادًا معرفية وتنظيمية أبرزها: ضعف المهارات الرقمية محدودية التدريب المستمر، غياب السياسات الأمنية الموحدة، وقلة الاستعداد النفسي والمؤسسي لتبنّي التقنيات. وتؤكد التقارير الدولية أن نجاح التحول الرقمي لا يرتبط فقط بتوافر البنية التكنولوجية، بل يعتمد بصورة جوهرية على تنمية الكفايات
1515