الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٥١٦الدَّوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الرقمية والحوكمة الرشيدة. فوفقًا لتقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ، يُعد بناء القدرات الرقمية شرطًا أساسيا لتفعيل السياسات الرقمية وتحقيق أثرها المجتمعي، بينما يشير الاتحاد الدولي للاتصالات (2024) (ITU) إلى أن المهارات الرقمية تمثل المفتاح الحقيقي للتحول الرقمي، وأن الاستثمار في تطويرها عنصر محوري في الاستراتيجيات الوطنية.
ويُضاف إلى ذلك أن محدودية الكفايات الرقمية لدى المؤسسات التعليمية لا تنعكس فقط على جودة المخرجات التعليمية، بل تجعل الشباب أكثر اعتمادًا على مصادر رقمية غير موجهة، وهو ما يفاقم الفجوة المعرفية ويضاعف مسؤولية الأسرة في مواجهة تداعيات هذا القصور المؤسسي
والمعرفي. ثالثًا: الفجوة المؤسسية، وضعف التنسيق بين الجهات.
على الرغم من وضوح مضامين وثيقة رؤية عُمان 2040 التي تؤكد على أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية في ترسيخ القيم، إلا أنّ الممارسة الواقعية تكشف عن وجود فجوة مؤسسية ناجمة عن ضعف التنسيق بين هذه الجهات. فالكثير من المبادرات القيمية ما تزال تُطرح بصورة منفصلة ومجزأة؛ الأمر الذي يقلل من أثرها التراكمي، ويحدّ من قدرتها
على مواجهة التحديات المتسارعة في الفضاء الرقمي.
1516