الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٥١٧

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

ومن خلال الملاحظة العملية والخبرة الميدانية في متابعة الأنشطة الوطنية ذات الصلة يتضح أن غياب إطار مؤسسي متكامل للتنسيق بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني يشكّل أحد أبرز الاختلالات الوظيفية التي تحدّ من فاعلية البرامج القيمية. إن هذا القصور لا يُضعف فقط من الأثر التربوي والاجتماعي للمبادرات، بل يقلل كذلك من فرص تراكم الخبرات وبناء شراكات استراتيجية طويلة المدى، وتظهر الحاجة لإطار تنسيقي وطني يجمع التعليم والإعلام والأسرة؛ إذ تشير نتائج السعودي (2023) إلى أن فاعلية المواجهة ترتفع حين تُدار بآليات متكاملة عبر مستويات

متعدّدة.

وقد أكدت نتائج دراسة Al-Busaidy & Weerakkody (2009)

التي تناولت واقع مشروع عُمان الرقمية، أنّ من أبرز التحديات التي واجهت الحكومة الإلكترونية في السلطنة تمثلت في ضعف التكامل وتبادل المعلومات بين الجهات الحكومية، إلى جانب محدودية كفاءات الكوادر التقنية العاملة في القطاع العام. وأوضحت الدراسة أنّ نجاح أي مبادرة وطنية – بما فيها الحكومة الإلكترونية - لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود مستوى عال من التنسيق المؤسسي، بحيث يتم تيسير عمليات الدمج والربط بين الوزارات والهيئات المختلفة. وتكشف هذه النتيجة أن قصور التنسيق المؤسسي ليس عارضًا في مجال واحد، بل هو نمط يتكرر في أكثر من قطاع؛ الأمر الذي يُلقي

1517