الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٥١٨

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق التَّنْظِيرِ

بظلاله كذلك على المبادرات القيمية والتربوية، ويحدّ من قدرتها على تحقيق

أثر تراكمي ومستدام.

وهي نتيجة ما زالت ماثلة حتى اليوم؛ إذ أظهرت دراسات لاحقة عن التحول الرقمي في سلطنة عُمان أن فعالية الأداء المؤسسي ترتبط إيجابيًا بوجود قيادة تعاونية مرنة تعتمد على فرق ذاتية الإدارة وآليات تشاركية في اتخاذ القرار، وهو ما يعزز الدلالة على أن نجاح المبادرات، سواء في المجال الرقمي أو القيمي، يستدعي تطوير آليات تنسيق أوضح وأكثر انتظاما تضمن توحيد الجهود واستثمارها في ترسيخ المنظومة القيمية لمواجهة تحديات

العصر الرقمي Al-Khayari، Yousefi، & Aigbogun). وتجدر الإشارة إلى أن أهمية التكامل المؤسسي والتنسيق المشترك

ليست مجرد ملاحظة بحثية بل قضية حاضرة في أجندة أجهزة الدولة ومجالسها العليا فقد أكد الاجتماع المشترك بين مجلس الوزراء ومجلس

الدولة في ديسمبر 2024 على ضرورة تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة وتفعيل آليات التكامل المؤسسي في تنفيذ البرامج والخطط الاقتصادية والاجتماعية، بما ينعكس على تحقيق الصالح العام (جريدة الوطن، 8 ديسمبر (2024. وتكشف هذه الإشارة الرسمية أن الوعي بضرورة التنسيق بين المؤسسات حاضر، إلا أن التحدي يكمن في تحويل هذا التوجيه إلى أطر عملية منتظمة تضمن تلاقي المبادرات وعدم تشتتها. وعليه، فإن الفجوة المؤسسية في التنسيق بين الجهات لا تعيق فقط مشاريع التحول الرقمي، بل

1518