الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٥١٩الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
تمتد لتحد من فعالية المبادرات القيمية ما يستدعي تبني أطر تكاملية أكثر صرامة لضمان استدامة الأثر القيمي في المجتمع العُماني.
إنّ غياب التنسيق المؤسسي لا يقتصر أثره على البرامج التعليمية أو الإعلامية فحسب، بل ينعكس بصورة مباشرة على دور الأسرة؛ إذ يحرمها من الأطر المساندة التي تعزز قدرتها على متابعة الأبناء والتفاعل مع تحدياتهم
الرقمية.
رابعا: الفجوة الأسرية والثقافية.
تُعَدّ الأسرة العُمانية الإطار الأول الذي ينشأ فيه الفرد من الناحية القيمية والسلوكية، فهي الحاضن الأوّل للقيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية. غير أنّ التحولات الرقمية والعولمة الثقافية أفرزت تحديات متعددة تهدّد قدرة الأسرة على أداء دورها التربوي والقيمي بفعالية، فقد أشارت دراسة بعنوان: التحول الرقمي وإشكاليات التنشئة الأسرية في المجتمع العُماني، إلى أنّ أولياء الأمور يواجهون صعوبات كبيرة في التعامل مع أبنائهم عند استخدام الأجهزة الإلكترونية، وأنّ الآثار تتنوع بين الإيجابية والسلبية بحسب أنماط الاستخدام (الحضرمية وآخرون، 2023). وفي السياق نفسه، أوضحت دراسة عن الثورة الرقمية وتداعياتها على الهوية الثقافية للأسرة العربية والخليجية أنّ التحولات الرقمية ضربت في عمق الهوية الأسرية
وأفرزت صراعًا متصاعدًا بين القيم التقليدية والحديثة بدرجة عالية
(المسعود 2024).
6
1519