الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٥٢٠

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

وتؤكد نتائج دراسة تأثير التكنولوجيا الرقمية على العلاقات الأسرية، التي أُجريت على طلبة جامعة السلطان قابوس أنّ أثر التكنولوجيا الرقمية كان مرتفعًا على العلاقة بين الزوجين والعلاقة بين الوالدين والأبناء، بينما كان تأثيرها متوسطا على الحوار الأسري ونسق القيم. هذه النتائج تكشف أن الأسرة العُمانية ليست بمعزل عن التأثيرات الرقمية، بل أصبحت ميدانًا لصراع بين القيم الراسخة والقيم الجديدة، وإن كانت بنيتها القيمية ما تزال متمسكة بالهوية الإسلامية والعربية؛ الأمر الذي حال دون إحداث تغيير جذري في نسق القيم المسلمية وعبد العظيم (2025). وفي السياق ذاته، أظهرت دراسة أخرى بعنوان: الأثر الاجتماعي للمجتمع الإلكتروني على العلاقات الأسرية، أن أدوات المجتمع الإلكتروني يسرت أشكالًا جديدة من التواصل بين أفراد الأسرة، لكنها في المقابل أضعفت الروابط التقليدية، وأدخلت أشكالًا من التباعد الاجتماعي والعاطفي؛ مما فرض على الأسر تحديات تربوية ووظيفية جديدة تستلزم إعادة صياغة أدوارها للحفاظ على التماسك (الكعبي، 2025).

وتعزّز هذه النتائج ما توصلت إليه دراسة الغتامي والمنذري (2013) حول ممارسات الآباء في التنشئة؛ إذ أظهرت أن بعض الأبعاد – مثل متابعة الأبناء في وسائل الإعلام والاهتمام بالترفيه، وتعزيز العلاقات الاجتماعية - جاءت أقل من المتوسط العام. وأرجعت الدراسة ذلك إلى انشغال الوالدين بمتطلبات المعيشة والعمل، وضعف الوعي بمخاطر الوسائط الإعلامية، وإلى

1520