الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٥٥٦

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

جاءت هذه الدراسة في خمسة محاور رئيسية، يبدأ المحور الأول باستعراض الدراسات السابقة ذات الصلة بمجال القيم، والسنع العماني، والتحديات التربوية المعاصرة؛ بهدف تحديد الفجوة البحثية، وبناء أرضية نظرية داعمة. ثم يُعرض في المحور الثاني منهج الدراسة وأدواتها وإجراءاتها التي اعتمدت على المنهج الوصفي التحليلي لجمع البيانات من الميدان التربوي. يلي ذلك المحور الثالث الذي يتناول عرض نتائج الدراسة كما تم التوصل إليها من خلال أدوات البحث ثم مناقشتها. وتُختتم الدراسة بالمحور الخامس الذي يتضمن الخاتمة وأبرز التوصيات المقترحة لتفعيل برنامج السنع العماني، وتعزيز دوره في البيئة التعليمية والاجتماعية.

الأدبيات السابقة

السنع العُماني: المفهوم والأبعاد التربوية

يُعد السنع العُماني تجسيدًا عميقًا للهوية الثقافية والأخلاقية للمجتمع العُماني، حيث يُمثل منظومة متكاملة من القيم والسلوكيات الاجتماعية المتوارثة التي تنعكس في التصرفات اليومية للأفراد، مثل: توقير الكبير، وحسن الضيافة والتواضع، والأدب، والانضباط، وضبط النفس في الحديث، إضافة إلى الالتزام بالمظهر العام واللباس اللائق. ولا يقتصر السنع على الجانب السلوكي الظاهري، بل يمتد إلى البُعد القيمي المتجذر في الثقافة الإسلامية والاجتماعية؛ مما يجعله أحد أعمدة التنشئة الاجتماعية في سلطنة عُمان، وركيزة أساسية في بناء شخصية المواطن. والسَّنَع لغةً مأخوذ من الفعل "سَنَعَ"، أي: حَسُنَ واعتدل، ويقال: "فلان سَنيع"، أي: صاحب

1007