الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٥٥٨

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

عائشة راشد المزروعي (2016) في دراستها حول "السنع في الإمارات" تحليلا قيمًا للعادات الموروثة التي تتشابه إلى حد كبير مع الثقافة العمانية؛ مما يوفر إطارا مرجعيًّا لمقارنة وتجذير مفهوم السنع في البيئة الخليجية عمومًا والعمانية خصوصا. ويلاحظ أن عملية نقل السنع للأجيال الجديدة كانت تقليديًا تعتمد على القدوة والنماذج الحيّة داخل الأسرة والمدرسة والمسجد، إلا أن تحديات العصر الحديث، وعلى رأسها التغيرات الثقافية والتكنولوجية، أدت إلى تراجع واضح في فاعلية هذا النقل، فقد أظهرت بيانات حديثة صادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بالتعاون مع وزارة الإعلام (2024) أن 78? من الأطفال تحت سن 18 عامًا في سلطنة عُمان يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بانتظام، مقارنة بنسبة 14? فقط في عام 2019. هذا الارتفاع اللافت يشير إلى تغير جذري في مصادر التأثير القيمي لدى النشء، ويفرض ضرورة تحديث آليات تعليم وتطبيق السنع بما يتماشى مع الواقع الرقمي

(2024) Times of Oman

القيم الأخلاقية في ضوء السنع العُماني

يُعد "السنع العُماني" إطارًا ثقافيًا وأخلاقيا متكاملا يُجسّد القيم المتوارثة في المجتمع العُماني، مثل: الاحترام والتواضع، والكرم، وحسن الحديث، والنظافة والانضباط، وغيرها من السلوكات الراسخة في التقاليد العمانية. وهذه القيم ليست غريبة على العملية التربوية، بل تُشكّل أحد أهم مداخلها؛ إذ تسهم في بناء شخصية الفرد العُماني المتكاملة، وتضبط تفاعلاته مع البيئة المحيطة.

1558