الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٥٥٩الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
ويُجمع الباحثون على أن التربية التي تستند إلى قيم متجذرة في ثقافة المجتمع، كقيم السنع أكثر تأثيرًا واستدامة من تلك المستوردة أو المجردة من الخصوصية الثقافية في السياق ذاته تؤكد دراسة نجلاء العلاوي، حصة الجنبي، ومحمد توتولي (2024 أن تعزيز القيم الأخلاقية في التعليم العُماني يسهم في ضبط سلوك الطلبة الجامعيين، خاصة عندما يُربط بمفهوم "تجاوز الذات"، وهو ما يتقاطع مع مبادئ السنع العُماني.
وتشير دراسات محلية أخرى إلى أن إدخال القيم داخل الحصص الدراسية بشكل منهجي، وربطها بسياقات الحياة اليومية والبيئة المحلية، يُعزز من فاعليتها. فدراسة العامرية وزملائها (2023) تُظهر كيف ساعد إدماج قيم مثل: الصدق، وضبط النفس، وهي من قيم السنع الأساسية، على تحسين السلوك الأخلاقي لدى الطلبة.
كما تؤكد دراسة المشيقرية (2023) أن الأنشطة المستمدة من القيم العمانية الأصيلة تُعزّز من الذكاء الأخلاقي لدى الأطفال في مرحلة التعليم المبكر، حيث ارتفعت مؤشرات السلوك الإيجابي بنسبة 42% لدى المجموعة التي طبقت عليها هذه الأنشطة مقارنة بالمجموعة الضابطة؛ مما يبرز فعالية البرامج القيمية القائمة على السنع. أما في المجال الأسري، فقد كشفت دراسة صادرة عن جامعة السلطان قابوس أن %82? من الأسر العُمانية تهتم بغرس القيم الأخلاقية، لكن 61 منها تواجه تحديات بسبب غياب التواصل أو الانشغال بوسائل التواصل الاجتماعي؛ مما يدعو إلى تعزيز الدور الأسري ضمن منظور السنع الذي يُولي للأسرة دورًا محوريا في التربية
1559