الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٥٦٦الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
العماني؛ مما يُبرز أن المدرسة قادرة على ترسيخ مفاهيم السنع إذا تم توجيه
البرامج التعليمية بشكل واعٍ لذلك.
وقد أوضحت دراسة الحبسية (2009) أن القيادة الأخلاقية داخل المدرسة تعزز مناخًا تربويا يساعد على تطبيق قيم مثل الاحترام والنزاهة، وهي من أساسيات السنع لكن الدراسة كشفت أيضًا عن بعض نقاط الضعف في الشفافية والمساءلة؛ مما يضعف النموذج القيمي المقدم للطلبة.
أما دراسة الغافرية والقاسمية (2019) فقد بينت أن التزام المعلمين بأخلاقيات المهنة مثل العدل والاحترام والقدوة الحسنة، يُعد أساسًا في إيصال قيم السنع إلى الطلبة بطريقة غير مباشرة من خلال الممارسة الصفية
اليومية. وفي دراسة تحليل مناهج الدراسات الاجتماعية (سُلطان كمس وطهراوي، (2021)، تم رصد أن تضمين قيم المواطنة – ومنها السنع – لا يزال دون المستوى المطلوب؛ مما يؤكد الحاجة لتطوير المحتوى التعليمي بحيث يتناول السنع العُماني بصورة واضحة وسياقية تربط الطالب بموروثه. من ناحية أخرى تبين دراسة An Empirical Study of Social" Media Effects on University Students in Oman أن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي يؤدي إلى تراجع في الانضباط والاهتمام بالأنشطة الواقعية، وهو ما يستوجب من المدرسة تقديم بدائل تعليمية تعيد ربط الطلبة بالثقافة العمانية الأصيلة، ومن ذلك تنفيذ برامج وأنشطة مدرسية تحمل طابع السنع، مثل: المسابقات السلوكية، وحصص الحوار حول القيم، والرحلات التعليمية إلى المواقع التراثية.
1566