الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٥٦٧

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

كذلك، أوصت دراسات مثل (العامرية، 2023) و (العلوي، 2018) بتدريب المعلمين على مهارات تدريس القيم بطريقة تفاعلية، قائمة على القدوة العملية، وليس التلقين؛ مما يعزز من إمكانية غرس السنع العُماني بشكل فعّال في سلوك الطالب، خاصة إذا كانت المدرسة تعمل بتكامل مع الأسرة والمرشد الديني في هذا الجانب.

كل ما سبق يشير إلى أن المدرسة لا تملك فقط الإمكانية النظرية لغرس السنع، بل الأدوات العملية لتحقيقه إذا ما تم توجيه الجهود التربوية والمناهج والأنشطة نحو ربط الطلبة بتراثهم القيمي العُماني في مواجهة تحديات العصر الرقمي.

مساهمة الإرشاد الديني في نشر قيم السنع العُماني يُعد الإرشاد الديني أحد الركائز التربوية الأساسية في بناء القيم الأخلاقية لدى الأفراد؛ لما له من بعد روحي ومعنوي يعزز السلوك الإيجابي، ويربط بين المبادئ الدينية والممارسات الحياتية اليومية. وفي السياق العُماني، فإن السنع العُماني يمثل تلك المنظومة القيمية والسلوكية التي تستمد جذورها من تعاليم الإسلام والتقاليد العُمانية الأصيلة، وتشمل احترام الكبير، والحياء والكرم والضيافة والنظافة وتوقير العلماء، وحسن المعاملة. ومن هذا المنطلق، فالإرشاد الديني يُعد أداة فعالة في غرس وتثبيت هذه القيم في وجدان الناشئة من خلال الجمع بين التربية الدينية والسلوك

6

اليومي المنضبط. أكدت دراسة سليحة (2023) بعنوان دور" التربية الدينية في تشكيل

الأخلاق الاجتماعية أن التربية الدينية تُسهم بشكل مباشر في تعزيز مجموعة

1567