الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٦٢١

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

المبحث الرابع: التحديات والحلول إن التحديات التي تواجه ماليزيا في مجال الأخلاق ترتبط أيضًا بالعولمة والانفتاح الإعلامي الذي جعل الشباب عرضة لتأثيرات ثقافية متباينة. وقد أظهرت دراسة أجرتها Wan Daud 2019 أن الشباب الماليزي يعاني من أزمة هوية أخلاقية نتيجة ضغوط الثقافة الرقمية، وهو ما يجعل الحاجة ماسة إلى استلهام نماذج تربوية راسخة تستند إلى التراث الإسلامي، وهنا تبرز قيمة كتاب الشيباني (2025) الذي يقدم إطارًا متكاملا للأخلاق العملية يمكن أن يُستفاد منه في تصميم مناهج تعليمية أو برامج شبابية تعزز الهوية الأخلاقية الإسلامية في مواجهة التحديات العالمية

لثقافات

ورغم ما يقدمه كتاب روح الفضيلة من نماذج مشرقة للتربية الأخلاقية في المجتمع العماني، فإن الواقع المعاصر يكشف عن تحديات عديدة تواجه عملية غرس القيم في الأجيال الناشئة، سواء في عمان أو في ماليزيا. أول هذه التحديات هو تأثير العولمة وما يرافقها من انفتاح ثقافي غير مسبوق عبر وسائل الإعلام الحديثة، فقد أصبح الشباب يتعرضون بشكل وقيم مغايرة، بعضها يتعارض مع القيم الإسلامية؛ مما يؤدي إلى ما وصفه Wan Daud (219) بـ أزمة الهوية الأخلاقية لدى الشباب الماليزي. هذا التحدي يتطلب مقاربة متوازنة بين الانفتاح على العالم والحفاظ على القيم الذاتية الأصيلة.

يومي

والتحدي الثاني يتمثل في ضعف التنسيق بين المؤسسات التربوية المختلفة؛ إذ يجب أن تتكامل أدوار الأسرة والمدرسة والمسجد، والإعلام في غرس القيم، ونجد في كثير من الأحيان أن هذه المؤسسات تعمل بمعزل عن

1621