الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٦٧٦الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الإنسانُ السوي اجتماعي بطبعه لا يمكن أن يعيش مستغنيا عن التواصل مع غيره من بني جنسه، ولقد أشار المولى جل وعلا إلى ذلك في قوله: وَجَعَلْتَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَنَكُم (1)، وأشار
المصطفى إلى قيمة التواصل في قوله: "أقربكم مني منزلا يوم القيامة صلى الله عليه وسلم أحاسنكم أخلاقًا، الموطئون أكنافًا، الذين يألفون ويؤلفون (2). ولا يمكن أن يتحقق التآلف إلا إذا تحقق التواصل فيما بينهم، والتواصل أمر مهم في تطوير الذات وبناء الحضارات، وإن كان للناس مهما فلطلبة العلم ذو أهمية بالغة، ولذلك حرص قسم الثّقافة الدينية على ترسيخ هذه القيمة الراقية لدى طلبة المدارس من خلال إدراج 10 موضوعات تسمو بهذه القيمة وتعزّزها، فمن الموضوعات ما تُعنى بتعزيز التواصل على مستوى الأسرة، وهي: يوم الأم بر الوالدين دور الأسرة في تعزيز الكيان الأسري، الترابط الأسري، ومن الموضوعات ما تُعنى بتقوية العلاقات الأخوية بين أفراد المجتمع، وهي: الصحبة الصالحة، التعايش والتسامح، الانفتاح الإيجابي مع الآخرين، ومن الموضوعات ما تدعو إلى استغلال شبكات التواصل فيما ينفع والتحذير من المخاطر المترتبة على ذلك، وهي: الطرح في الفضاء الإلكتروني، الشبكات الاجتماعية ووسائل التواصل الابتزاز الإلكتروني
6
(1)
(2)
النزاهة
الحجرات: 13.
الترمذي: 2018.
1676