الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٧٣٧الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
والمضي بالإنسانية نحو غايتها". الحداثة هي ظاهرة إنسانية كونية، وليست حكرًا على الغرب.
ويقدم طه عبد الرحمن تخليق "الحداثة" أو "الحداثة الأخلاقية" كسبيل بديل للتحديث، معتبرًا أن الأساس في ماهية الإنسان هو "الماهية الأخلاقية"، وليس "الماهية العقلانية" كما هو سائد في الغرب. ولا يقصي طه عبد الرحمن العقل، بل يسعى إلى تخليقه العقلانية المسددة بالأخلاق)، وينتقد الحداثة الغربية؛ لكونها تعلي من شأن العقل الأداتي المجرد (آفة الأداتية) على حساب القيم والمقاصد.
ويشدد طه عبد الرحمن على أن "لا" أخلاق بغير دين" وأن "الجمع بين الأخلاق والدين أصل الأصول، حيث يمثل مجال الغيبيات المجال المنسي في الحداثة الغربية. ويرى طه عبد الرحمن أن الحداثة الإسلامية لا يمكن أن تقوم إلا إذا اجتنبت الوقوع في الآفات التي سقط فيها التطبيق الغربي، ويقترح استبدالها بقيم إسلامية مضادة.
وحدد طه عبد الرحمن المبادئ الكونية التي تقوم عليها روح الحداثة، والتي يجب على الأمة الإسلامية أن تبدع في تطبيقها الداخلي 1. مبدأ الرشد الانتقال من حال القصور التبعية الفكرية للغير إلى الرشد (الاستقلال والإبداع).
مبدأ النقد: الانتقال من حال الاعتقاد التسليم دون دليل إلى الانتقاد
الاستدلال العقلي على الأشياء، والفصل التقني بين مجالاتها).
1737