الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٧٣٨

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

مبدأ الشمول: تجاوز خصوصية المجال والمجتمع إلى التأثير والتوسع

في مختلف المجالات الحياتية والمجتمعات الإنسانية

ب - التطبيق العملي والنموذج العماني:

يمكن النظر إلى التجربة العُمانية كتطبيق عملي ومُعاصر لما دعا إليه طه عبد الرحمن فالنموذج العُماني يصبح بذلك التطبيق العملي الحي الذي يثبت صحة النظرية التي يدافع عنها طه عبد الرحمن. ودليل ذلك:

1. عُمان لم تستنسخ نموذجًا غربيًّا (كالديمقراطية التعددية الحزبية)، بل حافظت على منظومتها السياسية والتوافقية الفريدة، محققةً بذلك "الاستقلال والإبداع" اللذين هما ركنا الرشد عند طه عبد الرحمن 2. إن جعل الأخلاق التسامح والاعتدال والدبلوماسية القائمة على القيم) هي الأساس للنهضة وليس العقلانية المجردة (الاقتصاد والطرق فقط)، وهو تطبيق مباشر لفكرة طه عن الحداثة الأخلاقية" التي تعيد للأخلاق أولوية على العقلانية الأداتية الغربية.

إن تأسيس التسامح والاعتدال على ركيزة داخلية خالصة (المذهب الإباضي)، يجسد دعوة طه لتفعيل "روح" "الحداثة" بمراعاة خصوصيات المجال التداولي الإسلامي (مكوناته العقدية واللغوية)، بدلًا من محاكاة تجليات الحداثة الغربية.

4. النموذج العُماني يركز على التماسك الاجتماعي والاستقرار الداخلي؛ مما يجعله نموذجًا يوازن بين الفرد والمجتمع، بعيدًا عن "آفة الفردانية" التي

انتقدها طه عبد الرحمن في النموذج الغربي

1738