الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

بالمعروفِ، وَنَهْي عَنِ المُنْكَرِ» (1)، فمن الآداب الإسلامية عدم الجلوس في طرقات الناس وممراتهم؛ وذلك بعدا عن تزاحم الطرقات والمحافظة على الخصوصية لمستخدمي الطريق، والتأكيد على بعض الأعمال التي تحافظ على تجنب إيذاء الآخرين ومنها غض البصر عن عوراتهم وكف سائر أنواع الأذى عنهم كإلقاء الأوساخ أو القاذورات في طريقهم، إضافة إلى احترامهم وتقديرهم من رد سلامهم والترحيب بهم والنصح والتوجيه والإرشاد لهم بأمرهم بالخير والمعروف ونهيهم عن الشر والمنكر.

6

كف الأذى طريق إلى قوة المجتمع، فالمسلم يكون مصدر دعم لمجتمعه، ومن ذلك تعليم المهارات والمهن لأفراد المجتمع، أو المشاركة في إقامة المشاريع والأعمال لمن لا يقدر على العمل بها؛ حتى يكون المجتمع منتجا صارفًا طاقاته إلى الأعمال النافعة والمفيدة، وإن لم يتمكن من أن يكون إيجابيا، فعلى أقل تقدير لا يكون سلبيًّا، فيكف أذاه وشره عن أذى الآخرين، وأن ذلك سبيل في حصول الأجر والمثوبة، جاء في الحديث: «قال: قُلتُ: فإِنْ لم أفعل؟ قال: تُعينُ صانِعًا أو تَصنَعُ لأخرَقَ. قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَرَأَيتَ إِن ضَعُفتُ عن بَعضِ العَمَلِ؟ قال: تَكُفُ شَرَك عنِ النَّاسِ؛ فإِنَّها صَدَقَةٌ مِنك على

نفسك) (2)،

صحيح.

(1) صحيح البخاري (51/ 8) (6229)، وصحيح مسلم (1675/ 3) (2121) متفق عليه، حديث

(2) أخرجه البخاري (2518)، ومسلم (84)، حديث صحيح.

179