الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٨١

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

ضَرَبُوكَ» (1)، وهذا وسام عظيم يعتز بها أهل عمان، وشهادة كريمة من نبي الأخلاق يفخرون بها؛ لأنها صادرة من صاحب الخلق العظيم الذي وصفه به

رب العزة -جل وعلا- حيث قال فيه: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم:4). 2. شمولية خلق كف الأذى لمختلف أنواع الأذى ولمختلف المتضررين منه فالإشارة في الحديث السابق «مَا سَبُّوكَ وَلَا ضَرَبُوكَ»؛ حيث تشمل الأذى المعنوي والممثل له في الحديث بالسب والسب والشتم والكلمات الجارحة والتي تدخل فيما يسمى بـ (التنمر) كلها داخلة في جانب الإيذاء المعنوي، وتشمل أيضًا الأذى المادي والممثل له هنا بالضرب، فجميع أنواع الاعتداء المادي داخلة في هذا الصدد، وبذلك يكون الزائر إلى عمان في مأمن من جميع أنواع الإساءة والاعتداء المادي والمعنوي، وهذا الذي ينبغي أن يكون عليه خلق المؤمن، فهو مأمون الجانب، بعيد عن الشر والبوائق، ومن ذلك ما جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام الذي بَيَّنَ فيه أن إيمان المؤمن الحقيقي يدعوه أن يكون كافا أذاه عن الآخرين، وبالأخص لمن كانوا حوله من أقارب وجيران بل شدد النكير على من يكونون سببًا لحصول الخوف والذعر في الأوساط التي يعيشون فيها، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «واللهِ لا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، واللَّهِ لا يُؤْمِنُ. قيل: ومَن يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: الذي لا يَأْمَنُ جارُهُ بَوايِقَهُ» (2)،

(1) أخرجه مسلم في "صحيحه" (1971/ 4) ح (2544)، وأحمد في "مسنده" (420/ 4) ح (19786)، وفي "فضائل الصحابة ح (1469)، وابن حبان (300/ 16) ح (7310)، والهيثمي في "موارد الظمآن" (575/ 1)، والمقدسي في الأحاديث المختارة (77/ 1) (4،5)، والبزار (293/ 9) ح (3845)، والروياني في "مسنده (342/ 2) ح (1325)، والمروزي في مسند أبي بكر" ح (109)، حديث (2) صحيح البخاري (51/ 8) (6229)، وصحيح مسلم (1675/ 3) (2121) متفق عليه، حديث

181