الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

دون حدوثها ومنها نبذ العنصرية والتعصب والتحزب والتفرقة، وجميع الأخلاقيات السيئة التي تعمل على إثارة القلاقل والفتن وإثارة النعرات والعصبيات أيا كان نوعها، وكذلك جميع ما يعمل على إذكاء روح الفرقة والتنازع والخصام، والنزاع مثل السخرية والتنابز بالألقاب والظن السيئ والتجسس والغيبة، وغيرها والتعامل معها بحكمة وتوازن ورقي في التعامل لأجل التخلي عنها، والعمل على تغييرها إلى سلوكيات حسنة وأخلاقيات طيبة، فمن التحذير من الفتنة قول الله: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ (البقرة: 191)، وقوله أيضا: (وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) (البقرة: 217)، ومن التحذير من التنازع وبيان خطورته في حصول الفشل والخسران والتفكك والتشرذم قول الله

تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (الأنفال: (46)، ومن الأخلاقيات الخطيرة التي حذرنا القرآن منها كذلك ما جاء في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ

(الحجرات: 11 - 12).

ه نزع بواعث العدوانية من المسلم فالإسلام يحذر من الاعتداء على الغير؛ وذلك بالسعي إلى أن تجتث جذور العدوانية من الشخصية المسلمة، وبنهيه من أن يبتدئ الاعتداء على الآخرين مهما كانت عداوتهم، وبأي نوع كان

184