الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٨٧الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (آل عمران:134)، وقوله: {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) (الشورى:37). (1)
ثانيًا: آثاره في صياغة الإنسان العماني:
اتضح لدينا الدور الذي أحدثه الالتزام بخلق كف الأذى في علاقة الإنسان العماني بغيره ونبرز هنا بعض الآثار التي كانت سببًا في صياغة الشخصية العمانية وتميزها ببعض السمات، ومن بينها ما يلي:
1 الطيبة والودّية حيث انتشر في الأصداء بأن العمانيين هم من أطيب شعوب العالم، وبأنهم شعب لطيف وودود، وإثبات ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الإعلامية المختلفة، حيث تنتشر فيها مقاطع وكتابات وتغريدات مختلفة تؤكد هذا المعنى من قبل الزائرين لعمان أو المقيمين فيها، ومنها ما نشره أحد الناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي من مقطع مرئي بعنوان: ليش الشعب العماني طيب ومحبوب (؟) (2)؛ حيث وضح فيه تفاصيل الطيبة التي يتميز بها العمانيون وأسباب هذه الطيبة من وجهة نظره، كما أننا نشير هنا إلى أن للعمانيين قصب السبق إلى المكارم حتى قبل الإسلام مصداقًا للحديث السابق (ما) سبوك ولا ضربوك)، وهم ازدادوا نورا على نور في جانب الأخلاق والقيم ليكمل الوحي الإلهي ما كان بهم من نقص، ويسدد
(1) آداب إسلامية، ماجد بن محمد بن سالم الكندي، ط 1، 1434 هـ /2013 م، 197 - 208.
ZcICNOE 28 https://www.youtube.com/watch?v=c (2)
187