الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

فالعمانيون ينبذون الطائفية والتعصب المذهبي، وينبذون كل أشكال الفرقة، بل نجد في عمان اتحاد الرؤية بين أهل السياسة وعلماء الدين على ذلك، كما أن الأنظمة والتشريعات في البلد تشدد النكير وتغلظ الأحكام على كل من تسول له نفسه إثارة الفتن والقلاقل والنعرات المذهبية أو القبلية أو العرقية أو غيرها من أسباب الاختلاف، وجميع ما يهدف إلى زلزلة وحدة البلد وخلخلة نسيجه المتناغم، وهذا مقطع مرئي كذلك قام به أحد الإعلاميين المشهورين، حيث زار السلطنة وجمع فيه الانطباعات من العمانيين والمقيمين، وسطر فيه ما شاهده من لحمة وتماسك في المجتمع العماني (1). 6. الانفتاح على الشعوب والثقافات وهذا أمر بالغ في الأهمية؛ وذلك لأن أي حضارة أرادت لنفسها أن تكون حضارة لها قدرها ومكانتها بين الأمم لا بد لها من التعرف على ما عند الحضارات المعاصرة لها من ثقافات وعلوم ومعارف حتى لا تكون متأخرة عنها في ركب التقدم والحضارة، ولكي تعرف كيف تتعامل معها وتتواءم مع مستواها لذا نجد أن العمانيين بسبب موقعهم الاستراتيجي ورغبتهم في الاطلاع على ما عند الغير من الجوانب الإيجابية كوَّنُوا علاقات متبادلة بين الثقافات والحضارات والبلدان الأخرى؛ فمنذ قرون عاش العُماني منفتحا على شعوب وأعراق مختلفة، حيث تاجر وسافر وحج، واعتمر، واحتك بأناس يختلفون عنه لونًا ولغةً ودينا، حيث وصل إلى الضفة الغربية للمحيط الهندي وسواحل شرق أفريقيا، من الصومال شمالًا حتى موزمبيق وجزر القمر جنوبًا، وكان يُعرف ذلك الساحل بـ (الساحل العُماني، كما أبحر العماني إلى جنوب آسيا، وأرخبيل الملايو،

6

lohttps://www.youtube.com/watch?v=wScP_qiKE (1)

193