الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٢٠

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

ثالثًا: الأخلاق ومقاصد الشريعة عند النظر في مقاصد الشريعة نجد

أنها تقوم على حفظ الدين النفس العقل النسل والمال. وكل مقصد منها

له بعد أخلاقي

6

• حفظ النفس قائم على حرمة القتل والاعتداء قيمة العدل • حفظ المال يقوم على الأمانة وتحريم الغش والربا (قيمة الصدق).

حفظ العرض يرتبط بالعفاف وصيانة المجتمع (قيمة الطهارة). يقول الشاطبي: "المصلحة حيثما وُجدت فثم شرع الله والمصلحة في جوهرها قيم أخلاقية تحفظ توازن المجتمع (الشاطبي، 1997).

رابعا انعكاس هذا التأصيل في الفكر العُماني • الفقهاء العُمانيون أكدوا على الأخلاق كجزء من الفقه العملي، فلم يكن الفقه عندهم أحكامًا مجردة، بل منظومة قيمية. مثال: الإمام نور الدين السالمي شدّد على قيمة الاعتدال في الحكم

والفتوى، ورفض التشدد الذي يُنفر الناس من الدين (السالمي، 2000). . هذا يعكس كيف أن التأصيل الشرعي في عُمان لم يكن مجرد تنظير بل كان له أثر عملي في صياغة الشخصية العُمانية الوسطية. المحور الثاني: إسهامات العلماء العُمانيين في ترسيخ القيم الأخلاقية

كان للعلماء العُمانيين عبر العصور دور بارز في صياغة الخطاب الأخلاقي وترسيخ القيم الإسلامية في المجتمع. فقد جمعوا بين التأصيل الشرعي والواقع العملي؛ مما جعل الفكر العُماني يقدّم نموذجًا متوازنًا في التعامل مع الأخلاق.