الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٢٢الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
كشفت دراسة الغافري (2015) حول القيم في كتب التربية الإسلامية عن استمرار حضور الأخلاق في المناهج، لكنها أشارت إلى الحاجة لتفعيل الجانب التطبيقي. كما أبرزت قطن والكاف (2021) من خلال تحليل كتاب اللغة العربية المؤنس هيمنة القيم الاجتماعية على حساب القيم الوطنية، وهو ما يعكس ضرورة التوازن في عرض القيم التربوية وأثبتت المشيقرية (2023) من خلال دراسة تطبيقية فاعلية البرامج القيمية في تعزيز السلوك الأخلاقي لدى الطلبة، مؤكدة أن التطبيق العملي يتفوق على الطرح النظري وحده. أما الشيباني (2021) فقد أعاد قراءة التراث الأخلاقي العُماني، مبرزا مركزية قيم العدل والوسطية في الفكر الفقهي والاجتماعي وأخيرا، ناقشت دراسة Shehata وآخرون (203) الأخلاقيات الرقمية لدى الطلبة العُمانيين أثناء التعلم الإلكتروني، وكشفت عن فجوات في الكفايات الرقمية ذات البعد القيمي. ويأتي هذا الامتداد البحثي ليؤكد ديناميكية التجربة العُمانية في الجمع بين الأصالة والمعاصرة وفي ربط القيم التراثية بالواقع التعليمي والرقمي والمؤسسي.
المحور الثالث: تجليات الأخلاق في المجتمع العُماني
التقليدي تميّز المجتمع العُماني عبر تاريخه الطويل بقدرة فريدة على تحويل المبادئ الأخلاقية الإسلامية إلى سلوكيات عملية متجذرة في الحياة اليومية، فلم تكن القيم مجرد شعارات نظرية بل تحولت إلى عادات اجتماعية ومؤسسات أهلية تعكس روح الإسلام، وتُجسّد خصوصية الهوية العُمانية.
22