الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

أولا: التكافل الاجتماعي والأوقاف: ارتبطت القيم الأخلاقية في المجتمع العُماني ارتباطًا وثيقًا بمفهوم التكافل الاجتماعي، برز ذلك من خلال الأوقاف التقليدية التي وُجهت لدعم التعليم الشرعي، وتوفير الرعاية للفقراء والأيتام، وصيانة المساجد، هذه الممارسات تعكس قيمتي الإيثار والمسؤولية الجماعية، وتؤكد أن الأخلاق في المجتمع العُماني لم تكن فردية فحسب، بل ذات بعد مؤسسي (الشيباني، 2021).

ثانياً: مؤسسة السبلة (المجلس) تعدّ السبلة العُمانية إحدى أهم مظاهر تجليات الأخلاق الاجتماعية. فهي ليست مجرد مكان للقاء، بل فضاء للحوار والنقاش وتسوية الخلافات عكست السبلة قيم الشورى والاحترام المتبادل، حيث يجتمع أفراد القبيلة أو القرية للنظر في القضايا العامة، أو الإصلاح بين الناس هذه المؤسسة رسخت قيمة المسؤولية الجماعية، وأسهمت في صون النسيج الاجتماعي.

ثالثا: الضيافة والإيثار اشتهر المجتمع العُماني بالكرم والضيافة، حيث يُعتبر إكرام الضيف عادة راسخة حتى قيل: إن البيت العُماني لا يُغلق بابه أمام الضيف، هذه العادة تعكس امتثالا عمليًّا لقوله: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» (البخاري، 1997، رقم 6018). كما مثلت الضيافة قيمة اجتماعية تُعزز الثقة المتبادلة، وتُظهر طبيعة المجتمع المنفتح

على الآخر.

رابعا: دور المرأة في التربية الأخلاقية لعبت المرأة العُمانية دورًا مهما في نقل القيم الأخلاقية داخل الأسرة والمجتمع، فالأمهات والجدات كن مسؤولات عن تربية الأبناء على القيم الفاضل، مثل الاحترام والصدق، والعفاف؛