الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الهند، وله مؤلفات في علوم البحار من أشهرها الفوائد في أصول علم البحر والقواعد، وكتاب العمدة المهرية في ضبط العلوم البحرية (1).
الصنعة والإتقان طريقا البحارة العمانيين إلى السمعة
والشهرة:
لم يُعرف العمانيون بالعلم والتفقه فقط، بل مارسوا الصناعات وأتقنوها، ومن أهمها قيادة السفن؛ فعرفوا أسرار البحار وحركة التيارات المائية والرياح، فظهر منهم النواخذة والربابنة والبحارة، وألفوا الكتب في علوم الملاحة البحرية، كما اخترعوا الكثير من الأدوات الملاحية المعاونة للنواخذة أثناء رحلاتهم البحرية الطويلة (2).
وكان للنواخذة العمانيين مكانة مرموقة بين بحار وملاك السفن في الأقاليم المجاورة لعمان، فقد كانوا يتعاقدون مع عدد من نواخذة ميناء صور العماني لقيادة سفنهم عبر بحر العرب والمحيط الهندي، وهم مدركون أن النواخذة العمانيين هم سادة المحيط الهندي شرقًا وغربًا، والأكثر جدارة في قيادة السفن من جهة وحفاظًا على سلامتها من أخطار البحار من جهة أخرى، ومن أشهر النواخذة العمانيين الذين اشتهروا بامتلاك المراكب والإبحار بين البحار والمحيطات - إضافة إلى ما ذكر سابقًا - التاجر إسحاق الذي قدم من الصين عام 300 هـ على مركبه محملًا بالبضائع الصينية، والناخذة إسمعيليويه بن إبراهيم بن مرداس، وقد أبحر من كله عام 317 هـ، وجعفر بن راشد المعروف بابن لاكيس، وهو أحد ربابنة الذهب ونواخذته المشهورين
200 م، ج 1، ص
200
(1) الزركلي، خير الدين الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، ط 15، 2002 م، ج (2) الغيلاني حمود بن حمد، أسياد البحار، مطبعة النهضة، صور، عمان، 2015 م، ص 201.
220