الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

تدل على قوتهم وشجاعتهم ومنها: تصديهم لهجمات لصوص البحر أو القراصنة، وخاصة الهنود الذين كانوا يعترضون السفن العمانية وغيرها التي تعبر الخليج العربي والمحيط الهندي (1).

وقد وصف الناخذة إسمعيلويه هجومهم على مراكبه في عام 317 هـ، حينما كان متجهًا من عمان إلى ميناء كله (2) الهندي، فلقيه سبعون بارجة - نوع من السفن كبيرة – فحاربهم ثلاثة أيام وأحرق عدة مراكب لهم، وقتل جماعة منهم (3).

وعندما ازداد نشاط القراصنة في بحر عمان والخليج العربي حاولت الدولة الإسلامية منذ عهد الخلفاء الراشدين وحتى الخلفاء العباسيين إيجاد قوة بحرية مركزها عمان، وأنشأت أسطولًا بحريًّا لمحاربة القراصنة الهنود، وقد تمكنت السفن العمانية من القضاء عليهم (4).

ومما لا شك فيه أن البحارة العمانيين كانوا يستعدون بشحن مراكبهم بالأسلحة، ويحتاطون بكل وسائل السلامة لحماية أنفسهم وحماية بضائعهم، وحمل كل ما يحتاجه السفر الطويل من مؤن ورجال.

كما كان البحارة العمانيون حريصين على نوعية السفن التي يبحرون عليها؛ إذ إن المراكب التي تبحر إلى الصين خاصة - يجب أن تكون كبيرة

(1) الغيلاني، حمود بن حمد، أسياد البحر مرجع سابق، ص

134

(2) ياقوت، شہاب الدين أبو عبد الله الحموي، معجم البلدان، دار صادر، بيروت، ط 2، 1995 م، ج 4، ص 478.

(3) شهريار، برزك، عجائب الهند مرجع سابق، ج 1، ص 98.

(4) الغيلاني، حمود بن حمد، أسياد البحر مرجع سابق، ص 136.

222