الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
تكتب بهما ما لا يجوز النطق به؛ فإن القلم أحد اللسانين، فاحفظ القلم عمّا
يجب
حفظ اللسان عنه" (1).
ومن الأمثلة على أدبيات الكتابة التي أمكن الوقوف عليها خلال فترة الدراسة ما يأتي:
- على الناسخ أن يكون أمينًا في نسخه ولا بأس إن زاد ما يجوز له زيادته من الصواب، شريطة أن يثبت أن الزيادة من غير الكتاب، وإن زاد باطلًا ونسخ منه أناس برأيه فعليه إعلامهم إن قدر على ذلك، وقيل: إن كان ما كتبه مما لا
يُستعمل في أمور الدين، ولا يثبت به باطل، ولا يبطل به؛ فالتوبة تجزيه (2). - من نسخ شيئًا في دفتره ولا يعرف موافقته؛ وجبت عليه التوبة؛ لإقدامه على ما ليس له مما لا يُعلم صوابه، وإن محاه من الدفتر، أو كتب عليه: "لا يُعمل به إلا أن يُبصر "عدله وتركه؛ وسعه ذلك (3).
- من الأمانة أن يعيد الناسخ كتابة ما وقع عليه المداد (4). - من طلب منه أن يكتب كتابًا عن أقوام فلا يسعه أن يكتب عنهم إلا أن
يكون الطالب ثقة (ه).
(1) الغزالي، محمد ت 505 هـ / 1111 م)، بلوغ الغاية من تهذيب بداية النهاية تحقيق وائل بن حافظ البحيري، دار البشير للثقافة والعلوم القاهرة، 2013 م، ص 97. سيشار إليه تاليا الغزالي بلوغ الغاية من تهذيب بداية
النهاية).
(2) الكندي، محمد، بيان الشرع، ج 65، ص 108 - 109.
(3) الكندي، أحمد، المصنف، م 2، ج 2، ص 168. (4) الكندي، محمد، بيان الشرع، ج 65، ص 108. (5) المصدر نفسه، ص 110.
260