الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
سمائه (1). وللجار أن يطلب من جاره إزالة ميزابه (2) إن كان يطرح في أرضه، إن
لم يكن أذِنَ له بذلك (3).
- الأذى الناتج عن الحَفْرُ
قد يحتاج الإنسان إلى أن يحفر في منزله لإنشاء كنيف (4)، أو بالوعة (5)، أو لزراعة شيء من النباتات أو غيرها من الاستخدامات. وقد يؤدي إنشاء هذه الحفر إلى سقوط ما يجاورها من جدران أو نخيل، وتفاديًا لذلك فقد وُضِعت بعض الاشتراطات لمن أراد أن يحفر؛ فإذا أراد رجل أن يحفر بعمق ذراع في ماله مما يلي نخل رجل أو أرضه أو جداره فعليه أن يفسح ذراعا عن مال جاره، وإن أراد أن يحفر بعمق ذراعين فعليه أن يفسح ذراعين عن مال جاره، وهكذا؛ كلما أراد الزيادة كانت الفسحة على قدر العمق، وإذا أراد أن يحفر أكثر من ثلاثة أذرع لم يكن له أن يترك أكثر من ثلاثة أذرع. وقيل يفسح الرجل في ماله بقدر ما لا يرى فيه ضررًا على جاره في نظر العدول (6).
(1) أبو زكريا، كتاب الإيضاح، ج 3، ص 105.
(2) الميزاب والمئزاب والمزراب: القناة يجري فيها الماء والمثقب. ويقال المززاب. انظر: دّى شير، الألفاظ الفارسية المعربة، ط 2، المطبعة الكاثوليكية للأدباء اليسوعيين، بيروت، 1988 م، ص 149. (سيشار إليه تاليا: ادّى شير، الألفاظ الفارسية المعربة).
(3) الكندي، محمد بيان الشرع، ج 39، ص 199.
(4) الكنيف: مفرد كنف، وهو المرحاض، ويسمى بيت الخلاء، وهو موضع قضاء الحاجة. انظر: عثمان، محمد عبد الستار، المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي، حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م، م 2، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، مسقط، 2014 م، ص 393. سيشار إليه تاليا عثمان المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي، حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م، م 2).
(5) البالوعة بئر يحفر ضيق الرأس يجري فيها ماء المطر ونحوه، وجمعها بواليع وبلاليع. انظر: الفيروز أبادي، القاموس المحيط، ص 564.
(6) الكندي محمد بيان الشرع، ج 36، ص 228.
265