الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

- الأذى الناتج عن المخلّفات

يؤمر الجار بمراعاة موقع البالوعة؛ بحيث لا يكون قريبًا من جدار جاره، فيلحق به الضرر (1)، وإذا كان الجار يشم رائحة الخلاء (2) حكم بإزالته، وقيل يَفْسح صاحب الكنيف عن جدار جاره بمقدار ما لا يُلحق به ضررًا، ولا تؤذيه منه رائحة، ولا يسوق إليه الفأر العذرات (3) (4). ويؤمر صاحب الكنايس (ه) بالحذر من ملامستها لجدار جاره (6). ومن الضرر وصول الماء النجس من البواليع واختلاطه بمياه الآبار، ويستدل على ذلك بتغير لون الماء ورائحته وطعمه. ولتجنب ذلك حددت المسافة الفاصلة بينهما بأربعة أذرع إلى خمسة عشر ذراعًا، بحسب اتجاه موقع الحفر ومستوى علوّه ونزوله، وقيل: لا يجعل للمسافة حدًّا، وإنما يستدل على الاختلاط بالقطران)

(W)(V).

(1) ابن الحواري، جامع الفضل بن الحواري، ج 2، ص 229.

(2) الخَلاء: هو موضع قضاء الحاجة، ويُعرف ببيت الخلاء، أو الكنيف. انظر: المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي، م 2، ص 393.

(3) العذرات: جمع عَذِرة وهو الغائط الذي يُلقيه الإنسان. انظر: ابن منظور، لسان العرب، ج 6، ص 228. (4) الكندي، محمد، بيان الشرع، ج 36، ص 207.

(5) الكنايس: يُقصد بها في اللهجة العُمانية؛ أماكن القاذورات ومرمى النفايات، ومفردها كنيسة. وهي مأخوذة التي تعني القمامة. انظر: القزويني مختار الصحاح، ص 337 وعرّفها أبو المؤثر بأنها السماد المجتمع.

الكُنَاسَة من

انظر: ابن جعفر جامع ابن جعفر، ج 8، ص 202. (6) ابن جعفر، جامع ابن جعفر، ج 8، ص 202.

(7) القطران: عصارة شجر الأرز والأبهل تطبخ ثم تطلى بها الإبل، وهو شديد الاشتعال. وهي مادة سوداء سائلة لزجة تستخرج من الخشب والفحم ونحوها بالتقطير الجاف، وتستعمل لحفظ الخشب من التسوس والحديد من الصدأ. انظر: مجموعة مؤلفين، المعجم الوسيط، ط 2، المكتبة الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة، 1993 م، ص 763. (سيشار إليه تاليا: المعجم الوسيط). ذكر صاحب بيان الشرع أن مادتي الكحيل والقرطان يوضعان في البئر، فإذا ظهر في البئر الأخرى؛ عُلم أن فيه مضرة، وإن لم يظهر لم يكن فيه مضرة. انظر: الكندي، محمد، بيان الشرع، ج 39، صه.

(8) ابن الحواري، جامع الفضل بن الحواري، ج 2، ص 261.

266