الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٢٧١الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
ورد تعريف ابن السبيل في كتاب المصنف على أنه المسافر أو مارّ الطريق، أو الماكث في البلد في طلب حاجته، وليس له فيها أهل ولا مال (1). وقيل: هو من جاوز الفرسخين من بلده (2)، وعرّفه المباركفوري بأنه هو الغريب المنقطع عن ماله وإن كان غنيًّا في وطنه (3). ومن المصطلحات المرادفة لابن السبيل؛ الرحالة (4)، والسائح (ه).
لقد نال أبناء السبيل حظًّا وافرًا من الرعاية خلال فترة الدراسة، وهو ما
يتضح في الجوانب الآتية
1 - التوعية بآداب السفر
حوت المصنفات الفقهية العديد من آداب السفر، نذكر منها يأتي: - ليس من حسن الصحبة في السفر أن تقول للمتاع الذي هو لك: قدحي، وقصعتي، وسقائي، وتسمّي به لنفسك خصوصا، ولكن تقول: قدحنا، وقصعتنا، وسقاؤنا، على الاشتراك والعموم. ولهذا قيل: من حق الصحبة وكرم الفعل خلط الزاد في السفر؛ لأنه من السُنّة، والانفراد به لؤم. وقد يلجأ البعض إلى الانفراد بزاده؛ خوفًا من سوء خُلق أصحابه، وهو ما أجازه أبو
المؤثر.
(1) الكندي أحمد، المصنف، م 16، ج 28، ص 23. (2) الكندي، محمد، بيان الشرع، ج 19، ص 96.
(3) المباركفوري، عبيد الله مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، م، تحقيق محمد سليمان بن محمد أمين، دار القبس للنشر والتوزيع، الرياض، 2017 م، ص 511 - 512. (سيشار إليه تاليًا: المباركفوري، مرعاة المفاتيح). (4) الكندي، أحمد، المصنف، م 11، ج 18، ص 423.
(5) أبو الحواري، جامع أبي الحواري، ج 1، ص 251.
271