الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

جاء في كتاب الضياء: وإذا كان بيننا فقراء قد أضر بهم الجوع والبرد، ولم يكن على أحد منا زكاة فالواجب علينا مواساتهم من مالنا، وندفع عنهم الضُّر الذي بهم وإلا كنا، آثمين وكذلك إن كانوا عُراة (1)، فمن لم يسق ولم يُطعم

وهو قادر لزمته الدية (2).

- الإنقاذ من الغرق

من أشكال الإغاثة التي أجازها الفقهاء، كعزان بن الصقر، أن من ركبوا سفينة فخافوا الغرق والهلاك فلهم أن يُخلّصوا أنفسهم من الموت بإلقاء حمولة الناس وأموالهم، بشرط ضمان قيمتها (3)، ولو كره أصحاب المتاع، ويُفضّل أن يكون ذلك بعد الحُجّة عليهم (4). ومن رأى غريقًا ولم ينقذه وهو قادر على إنقاذه لزمته الدية (ه). الإنقاذ من السقوط

قيل في أهمية الإنقاذ من السقوط أنه أجيز لمن كان يُصلّي أن يقطع صلاته إذا رأى صبيًّا يوشك أن يقع في بئر، أو من فوق بيت أو دابة (6)، أو رآه يصيح في رأس نخلة ()، وقيل: يلزم المعتكف ما يلزم المصلي). فذلك الجري من

(1) العوتبي، الضياء، ج 4، ص 676.

(2) أبو الحواري، جامع أبي الحواري، ج 5، ص 130. (3) ابن بركة، كتاب الجامع، ج 1، ص 302. (4) الكندي، أحمد، المصنف، م 11، ج 17، ص 237. (5) أبو الحواري، جامع أبي الحواري، ج 2، ص 256. (6) ابن جعفر، جامع ابن جعفر، ج 9، ص 467. (7) الكندي، أحمد، المصنف، م 8، ج 12، ص 412 - 413. (8) الكندي، محمد بيان الشرع، ج 25، ص 122.

275