الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٢٩

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق التَّنْظِيرِ

الاجتماعية، بينما تراجعت القيم الوطنية والأسرية؛ مما خلق فراغا يمكن أن

تملأه قيم وافدة.

النتائج والمناقشة

يشكل هذا القسم المحور الأساسي للورقة، حيث يتجاوز الوصف إلى التحليل النقدي للتجربة العُمانية في تعزيز الأخلاق الإسلامية، من خلال الجمع بين التأصيل الشرعي والممارسة المؤسسية، وربطها برؤية عُمان 2040، مع إبراز نقاط القوة والتحديات الراهنة

أولا: استمرارية الأساس الشرعي للأخلاق

تشير النصوص الشرعية بوضوح إلى أن الأخلاق غاية أصيلة للرسالة الإسلامية، وقد حافظ المجتمع العُماني عبر التاريخ على هذا المبدأ المركزي. فالموروث الفقهي والأدبي العُماني زاوج بين النصوص الشرعية وبين الممارسة الواقعية؛ ما جعل الأخلاق جزءًا من هوية المجتمع. ويؤكد الشيباني (2021) إلى أن التراث الأخلاقي العُماني تميّز بارتباطه المباشر بالقرآن والسنة، مع تركيزه على قيم العدل والتسامح والاعتدال.

إن استمرارية هذا الأساس عبر القرون تعني أن أي محاولة لتجديد الخطاب الأخلاقي في عُمان ينبغي أن تنطلق من هذه الجذور الراسخة. ثانيا: دور العلماء في صياغة منظومة القيم

لم يكن دور العلماء العُمانيين محصورًا في الجانب الفقهي، بل امتد إلى بناء منظومة أخلاقية مجتمعية. فقد أكد الإمام نور الدين السالمي في تحفة

29