الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الزواج (1)، وتكمن خطورة الشذوذ الجنسي في كونه يُعد أهمّ عامِلٍ من عوامل انهيار المجتمع وإهانة كرامته، وتفشّي الأمراض المهلكة فيه (2).

لم يخل أي مجتمع من المجتمعات من الفساد الأخلاقي مهما بلغ هذا المجتمع من التدين والفضيلة (3)، وقد كشفت لنا المصادر الفقهية عن بعض صور الشذوذ الجنسي، التي لم تأل السلطة جهدًا في التعامل معها، بالوقاية منها تارة، وبالعلاج تارةً أخرى، يؤازرها في ذلك الغيورون من أبناء المجتمع العماني. وهذه الصور تمثلت في الزنا، واللواط والسحاق (المثلية)، والاغتصاب والتحرّش والاعتداء الجنسي على الأطفال، ووطء المحارم، وجماع الموتى، وإتيان البهائم وسنفصل في التدابير الوقائية والعلاجية لهذه الصور من الشذوذ على النحو الآتي:

1 - الزنا: يُرجم الزاني المحصن ذكرًا كان أم أنثى، ويُجلد غير المحصن مائة جلدة). وذكر أن بشيرًا الأكبر (5) وراشدًا الجلنداني (6) تناوبا في جلد رجلٍ أُقيم

(1) عطية محيي الدين الشذوذ الجنسي حقيقته وأشكاله ودور الإسلام في الوقاية منه وعلاجه، أمواج للطباعة والنشر والتوزيع، عمّان، الوراق للنشر والتوزيع، عمّان، 2015 م، ص 14. سيشار إليه تاليا عطية، الشذوذ

الجنسي).

(2) عطية، الشذوذ الجنسي، ص 8.

(3) الجهورية، أحلام بنت حمود المجتمع العُماني في القرنين (4 - 5 هـ / 10 - 11 م) من خلال بعض مسائل بيان الشرع لمحمد بن إبراهيم الكندي، الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء، مسقط، 2019 م، ص 201. (سيشار إليه تاليا: الجهورية، المجتمع العُماني).

(4) ابن جعفر، جامع ابن جعفر، ج 7، ص 178. للمزيد من التفاصيل حول كيفية الرجم والجلد انظر نفس الصفحة. قيل: رجم أبو بكر مولى لبني الجلندى في عُمان، ولعله أول رجم يُطبّق في عُمان. انظر: الكندي، أحمد، المصنف، م 22، ج 40، ص 252.

(5) هو بشير بن المنذر السامي تمت الترجمة لها سابقًا.

(6) ظهر بعد سقوط إمامة الجلندى بن مسعود عام 134 هـ، واشتهر بالجور والطغيان، وكان معه ابن عمه محمد بن زائدة. للمزيد من التفاصيل انظر: معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، ص 142.

287