الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

إلى أن هؤلاء الشواذ كانوا يستغلّون سكون الليل لاقتحام البيوت والحظائر (1). ومن جهة أخرى تطالعنا كتب الفقه بالعقوبات المفروضة عليهم، فإذا اعترف رجل بنكاحه لدابة ذُبحت ودفنت، ولزمه الثمن، وإن صح بشهادة أربعة رجال عدول لزمه حد الزنا رجمًا أو جلدًا (2). وقال أبو المؤثر: اختلف المسلمون في ناكح البهيمة، وفيمن عمل عمل قوم لوط، فقال من قال: يُهدف من على رأس جبل، ثم يُرمى بالحجارة حتى يموت، وقال من قال عليه ما على الزاني، إن كان بكرًا جلد، وإن كان مُحصنًا رُجِم (3). وما ينطبق على الرجل من الحدود ينطبق كذلك على المرأة (4).

هـ - الدعوة والترويج للأفكار الهدامة والخرافات حرص الإسلام على أن يظل المجتمع الإسلامي نقيًّا من كل شائبة، بعيدًا عن بدع الانحرافات في العقائد والمسالك نقيًّا من الضلالات والأوهام والخرافات (5). فالمجتمع الفاضل المتكافل في نظر الإسلام ينبغي أن يتعاون أفراده على إزالة هذه الشوائب (6). وقد أبانت لنا المصادر الفقهية عن جملةً من الأفكار والعقائد الهدامة التي حاول مروجوها النيل من ثوابت المجتمع

(1) أبو الحواري، جامع أبي الحواري، ج 2، ص 254 - 255. (2) المصدر نفسه، ج 5، ص 115 - 116.

(3) الكندي، محمد بيان الشرع، ج 71، ص 74 - 75.

(4) ابن جعفر، جامع ابن جعفر، ج 7، ص 182، 187.

(5) الخياط، عبد العزيز المجتمع المتكافل في الإسلام، دار السلام للطباعة والنشر والترجمة، القاهرة،

1986 م، ص 255. سيشار إليه تاليا الخيّاط، المجتمع المتكافل في الإسلام).

(6) المرجع نفسه، ص 260.

290