الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

يأكلها في الطريق، سواءً في قعوده أم في مشيه، أو يشتري خُبزًا فيأكله قبل أن يصل إلى بيته (1) ومن السلوكيات التي نُهي عنها الصلاة في السكة أو الطريق (2). - تجنّب ممارسة بعض الأعمال

ليس من الآداب أن تُتخذ الطرق لممارسة الأعمال المضرة بمرتادي الطريق، كأعمال الحدادة، وإيقاد النار في الكُور (3)؛ نظرًا لما تثيره هذه المهن من أصوات مزعجة، وأدخنة وروائح كريهة، فضلًا عما يمكن أن يُحدثه الشرر المتطاير من حرائق. وقيل: لا بأس في البيع إن لم يُحدث مضرة، وكان يُنتفع بذلك في بعض الأوقات (4).

6 - الالتزام بقواعد السير الآمن

على الإنسان أن يمشي في الطريق بسكينة وطمأنينة، فلا يُدخل الضرر على الناس، جاعلا نُصب عينيه أن الطريق ليست له وحده (ه)، فعلى راكب الدابة أن يسير في الطريق على قدر مسير الناس ولكونهم مختلفين في ذلك فضّل أن يكون مشيه وسطًا. ومن كان يقود قطارًا من إبل في طريق المسلمين، فما وطئ القطار أو كدم فضمانه على القائد وإن كان معه سائق ضمنا جميعًا، ولو سقط شيئًا مما تحمله على إنسان، أو سقط في الطريق فعثر به إنسان كان الضمان على القائد. وإذا تصادم فارسان أو راجلان ضمن كل واحدٍ منهما ما أصاب الآخر منه.

(1) الكندي، محمد، بيان الشرع، ج 31، ص 21.

(2) المصدر نفسه، ج 13، ص 103.

(3) الكُورُ: مجمرة الحداد من الطين. انظر: الفيروز أبادي، القاموس المحيط، ص 369.

(4) ابن جعفر، جامع ابن جعفر، ج 1، ص 71 - 72.

(5) الكندي، آداب إسلامية، ص 120.

303