الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

ولم تقتصر قواعد السير والأمن على البرّ فحسب، بل شملت البحر أيضًا؛ فإذا صدمت سفينة سفينة أخرى في طريقها وعطبت كان الضمان على السفينة الصادمة وإن استقبلت إحداهما الأخرى وتصادمتا ضمنت كل سفينة ما عطب من الأخرى (1)، وإن أدركت إحداهما الأخرى من خلفها

فكسرتها فعلى الصادمة الضمان، ولا ضمان على المتقدمة فيما أصاب

الصادمة من كسر (

(2)

تجنب إزعاج الناس بالأصوات

مما يُلحق الأذى بالناس ضرب العيدان والمزامير في طرق المسلمين (3)، ففرح الإنسان لا يُسوّغ له بأن يتسبب في إيذاء الآخرين، فقد يكون في المنازل مرضى، وأصحاب عاهات وأعذار، وقد أمرنا الشارع أن نُوفِّر لهم سُبُل الراحة لا أن نكون سببًا في الإضرار بهم (4).

التطوع لمصالح الطريق

لم يخل المجتمع العُماني من وجود المتطوعين لمصالح الطريق، فنجد من تطوّعوا بإصلاح الطرق المتضررة بكبسها بالتراب ورشّها بالماء (ه)، فضلًا عمّن جعلوا أوقافًا لراحة مستخدمي الطريق، كالدكاكين (6) المرفقة بالمنازل، إضافةً

(1) ابن جعفر، جامع ابن جعفر، ج 7، ص 104 - 105.

(2) الكندي، محمد بيان الشرع، ج 6، ص 112. (3) ابن الحواري، جامع الفضل بن الحواري، ج 3، ص 201. (4) الكندي، آداب إسلامية، ص 118.

(5) ابن جعفر، جامع ابن جعفر، ج 8، ص 204.

(6) سبق تعريفها.

304