الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق تَعْزِيزِ
إلى الأسرّة الموضوعة في الطرق وأمام الأبواب (1)، إضافةً إلى الخروس (2) المملوءة بالمياه، والمخصصة للشرب والوضوء، وغسل اليدين (3)، ونجد إشارةً لوجود أشخاص مُتَطوّعين كانوا يحملون الماء في الطرقات وينادون: "الماء في السبيل " (4)، كما نجد من أوصى لمصالح الطريق كقطع الشجر وتسويته ب - آداب المساجد (التكافل التعبدي
المسجد مؤسسة دينية مهمة لها مكانتها المركزية في المجتمع الإسلامي وهذه الأهمية لا تقتصر في كونه مكانًا للعبادة فحسب، بل يتعدى ذلك إلى كونه مدرسة مفتوحة تربي أفراد المجتمع، وتنشئهم النشأة الصحيحة، وتقوّم اعوجاجهم، وتضبط سلوكهم وتصرفاتهم، وتعتني بأخلاقهم (6)، وتُحذِّرهم مما يُهدد بناء مجتمعهم من مخاطر ناتجة عن تصوّرات خاطئة، أو أفكار دخيلة، أو عادات أجنبيّة (). وذلك من خلال ما يتلقاه فيه المصلون من دروس
(1) ابن بركة، التعارف، ص 97.
(2) سبق تعريفها لعلها هي التي أطلق عليها صاحب المصنف اسم "الدّلاء الفواحش". انظر: الكندي، أحمد، المصنف، م 11، ج 18، ص 479 - 480.
(3) الكندي، أحمد، المصنف، م 11، ج 18، ص 404.
(4) الكندي، محمد بيان الشرع، ج 65، ص 134. (5) الكندي، أحمد، المصنف، م 16، ج 28، ص 27.
(6) حريري مازن أثر المسجد في ضبط السلوك الاجتماعي والأخلاقي مجلة الباحث الجامعي للعلوم الإنسانية، العدد 20، جامعة إب، إب، 2009 م، ص 2. سيشار إليه تاليا حريري، أثر المسجد في ضبط السلوك الاجتماعي والأخلاقي).
(7) زرمان محمد الأمن الفكري ورهانات السّلْم الاجتماعي، دار مجدلاوي للنشر والتوزيع، عمّان، 2017 م، ص 52. (سيشار إليه تاليا زرمان الأمن الفكري ورهانات السلم الاجتماعي).
305