الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧الدَّوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
ومن التطوّع الأوقاف، ومن أمثلتها وقف الخدم للمسجد (1)، ووقف خروس الماء (2)، ووقف المصاحف (3)، ووقف الأشجار المثمرة كالنخيل، حيث يوقف ثمرها لإفطار الصائمين (4)، أو يباع ويُصرف ثمنه في صلاح المسجد، وشراء مستلزماته (ه). وممن أوقفوا للمساجد امرأة تُدعى مريم بنت محمد، التي أوصت بنخلة لمسجد في العقر بنزوى (6).
التربية على النظافة وصرف الأذى عن المسلمين
قال أبو عبدالله الأصم: يؤذي المسجد ما يؤذي العين" ()، فنظافة المسجد من الأوليات التي يجب أن يوليها أبناء المجتمع عنايتهم. ومما جاء في الحرص على نظافة المسجد قول أبي عبد الله: ترك القملة في الثوب أحب إليَّ من دفنها في المسجد"، ووافقه موسى بن علي في كراهة دفنها (8). ومن النماذج التي يُقتدى بها في الاهتمام بنظافة المساجد ذلك الرجل الذي كان يجمع الأقط (9) من المسجد، وأوصى بأن تدفن معه في قبره (10).
(1) العوتبي، الضياء، ج 19، ص 164.
(2) المصدر نفسه، ج 6، ص 144.
(3) ابن جعفر، جامع ابن جعفر، ج 2، ص 9. (4) الكندي، محمد بيان الشرع، ج 37، ص 11. (5) ابن جعفر، جامع ابن جعفر، ج 3، ص 265. (6) الكندي، أحمد، المصنف، م 15، ج 27، ص 282. (7) الكندي، محمد بيان الشرع، ج 36، ص 185. (8) ابن جعفر جامع ابن جعفر، ج 3، ص 262. (9) اللقط: بفتحتين ما التُقِط من الشيء. انظر الرازي مختار الصحاح، ص 349.
(10) الكندي، أحمد، المصنف، م 12، ج 19، ص 24.
307