الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
حياته اليومية نموذجًا متكاملا للقدوة الاجتماعية، حيث جمعت ممارساته بين الالتزام بالقيم الشرعية والروح الإنسانية العملية؛ ما جعله مرجعًا سلوكيًا لأسرته ومجتمعه المحلي.
1. القدوة في الأسرة
كان الشيخ حجر الأساس في ترسيخ القيم الأسرية القائمة على التراحم، والاحترام المتبادل والانضباط؛ فقد شهد أفراد أسرته أن تعامله كان قائما على العدل بين الأبناء، وتوزيع الاهتمام بشكل عادل، مع إصراره على أن تكون الأسرة نواةً صالحة للمجتمع. . تحليل ميداني: تؤكد هذه الممارسات نظرية أن الأسرة هي المحضن الأول للأخلاق العملية، وأن القيادة الأخلاقية تبدأ من داخل
البيت.
2. القدوة في المجتمع المحلي
امتد أثره خارج حدود الأسرة إلى المجتمع المحلي، حيث كان سبّاقًا في زيارة المرضى، ومواساة المحتاجين، والمشاركة في الأفراح والأتراح، فضلًا عن حرصه على تقوية روابط الجوار. كانت زياراته تُرى كإشارة احترام ومكانة، خصوصا حينما يشارك في إصلاح ذات البين أو تهدئة الخلافات.
) تشير الأدبيات التربوية إلى أن الأسرة تمثل المحضن الأول لتشكيل الأخلاق العملية، إذ يبدأ الطفل بالاكتساب منذ لحظة الحمل من خلال سلوكيات الأم وما تبثه من قيم، لتكون أول قدوة عفوية يقتدي بها، فالبيت هو البيئة الأولى التي يتعلم فها الفرد الصدق والحب والوفاء، وتتشكل فيه بذور القيادة الأخلاقية التي تنعكس لاحقًا في شخصيته العملية. ومن هنا، فإن القيادة الأخلاقية لا تبدأ من المؤسسات الرسمية فحسب، بل تنشأ أساسًا من داخل البيت، حيث يُمارس الوالدان دورًا محوريا في غرس القيم التي تترجم إلى سلوك عملي قيادي في المجتمع الجامعي، ع. ب. ح. ب. ع. (2017). التربية بالقدوة (تقرير بحثي غير منشور) كلية العلوم الشرعية، سلطنة عمان.
328