الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

(Honesty-Humility)، مع استقرار انفعالي راسخ، وانبساطية منخفضة

تميل إلى التأثير بالفعل لا بالخطابة.

في ضوء نموذج HEXACO، يتجلى بعد الصدق-التواضع في

رفضه استغلال الموارد العامة وحزمه العادل، وتقديمه المصلحة العامة على الخاصة. كما يظهر الضمير الحيّ في انضباطه، دقته في أداء المهام، وحرصه على تطبيق القانون دون محاباة. تشير الشهادات أيضًا إلى انفتاح وظيفي نحو التعلم مدى الحياة، وانسجام اجتماعي قائم على الرحمة المنضبطة بالمبادئ، وهو ما ينعكس في اهتمامه بطلبة العلم وأبناء قريته، وتحفيزه لهم على التميز. من منظور القيادة، يجسّد أبو سرور ملامح القيادة الخادمة والقيادة الأخلاقية كما تؤكدها الدراسات المحكمة؛ إذ يجمع بين تمكين الأتباع، وترسيخ العدالة التنظيمية، وبناء الثقة المجتمعية؛ مما ينعكس في سلوكيات مواطنية مؤسسية وانخفاض النزاعات هذه السمات جعلت منه مصدر إلهام مستدام ليس فقط في بيئته المحلية، بل كنموذج قابل للتوظيف في المناهج التعليمية، وبرامج إعداد القادة

تحليل شخصيته عبر أدوات مثل MBTI النمط الأقرب يتأرجح بين ISTJ و INFJ (المستشار أو ENFJ (المعطي)، و DISC غالبًا SC مع لمحة D يضيف توصيفًا سلوكيًّا يعكس الثبات والانضباط والحسم عند الحاجة، رغم أن الاعتماد التنبؤي العلمي يبقى أمتن في إطار Big Five/HEXACO. تؤكد هذه المعطيات أن شخصية أبي سرور تمثل حالة متكاملة

للقدوة العملية؛ إذ تتلاقى فيها السمات الفردية مع السلوك المؤسسي، في صيغة نادرة يمكن أن تشكل أساسًا لدراسات معمّقة في القيادة الأخلاقية

354