الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

وغيرها، حتى أصبح مركزا للتفاعل العلمي والفكري بين إباضية المشرق والمغرب.

خلال فترة الاستعمار الفرنسي لعب المعهد دورًا سياسيا وثقافيًا مهما، فكان منبرًا للمقاومة الفكرية، ومؤسسة لتكوين أجيال من المثقفين والعلماء الذين ساهموا في التحرر الوطني واستقلال الجزائر من كيد الاستعمار الغاشم، وقيادة العمل الثقافي بعد الاستقلال.

وبعد استقلال الجزائر سنة 1962 م، واجه المعهد تحديات كبيرة، خاصة مع سياسات التأميم ومركزة التعليم، لكن بفضل جهود المخلصين وتمسكهم

بخصوصيتهم التعليمية، استمر المعهد في أداء مهمته ورسالته.

علاقته بعمان

مثلت العلاقة بين معهد الحياة وسلطنة عُمان صفحة مشرقة من صفحات التعاون العلمي والثقافي بين إباضية المشرق والمغرب في العصر الحديث. وقد بدأت هذه العلاقة تأخذ طابعًا مؤسسيًّا وثيقًا منذ منتصف القرن العشرين، خاصة في ظل القيادات الفكرية والدينية الرشيدة التي كانت تؤمن بوحدة المذهب الإباضي، وبضرورة التواصل بين مدارسه في مختلف أرجاء العالم الإسلامي. وتجلّى هذا التعاون بشكل واضح في العلاقة الشخصية والعلمية التي جمعت بين الإمام غالب بن علي الهنائي والعلامة المصلح الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض مؤسس معهد الحياة وأحد قادة الإصلاح الديني في

الجزائر

380