الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

في مرحلة ما بعد الاحتلال البريطاني لعُمان، وبروز الإمام غالب كرمز للدعوة إلى الحفاظ على الهوية الدينية والسياسية للإباضية، شعر العمانيون بالحاجة الملحة إلى دعم علمي وفكري يعينهم على بناء كوادر متعلمة تحمل مشعل الدعوة والتعليم، فبرز معهد الحياة كخيار مثالي؛ فقد كان يُمثل نموذجًا فريدًا في الجمع بين العلوم الشرعية والمعاصرة والانضباط الأخلاقي والانفتاح الثقافي، وكل ذلك في بيئة إباضية أصيلة حافظت على هويتها رغم ظروف الاستعمار.

بدأ التنسيق بين الإمام غالب بن علي والشيخ إبراهيم بن عمر بيوض من خلال المراسلات والاتصالات غير المباشرة، التي أفضت سنة 1962 م بتعيين وإرسال الشيخ إبراهيم بيوض تلميذه الشيخ ناصر بن محمد المروري إلى القاهرة؛ ليكون مشرفًا على البعثة الطلابية العمانية، وهذا استجابة لطلب قدمه الإمام غالب بن علي.

في سنة 1964 م استقبل معهد الحياة ثلاثة طلبة عمانيين قدموا من القاهرة كانوا ضمن البعثة العلمية العمانية بمصر، واصطحبهم إلى ذلك الشيخ ناصر المرموري، وهم: ناصر بن محمد الزيدي، وسعيد بن علي الهنائي، وعيسى بن محمد النبهاني.

في سنة 1965 م قام الإمام غالب بن علي الهنائي بزيارة رسمية إلى الجزائر لحضور مؤتمر إفريقي آسيوي، لكن تم إلغاؤه بسبب وقوع انقلاب عسكري في الجزائر، فطلب الإمام غالب من السلطات الجزائرية أن يأذنوا له بزيارة وادي

381