الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

عليه في محله فأذن لنا، فدخلنا فطلعنا إلى طابق عال، فوجدناه في غرفة كبيرة فسيحة الأركان .... وكان جالسًا في الصدر، وحوله حاشيته ووزيره الخاص وكاتبه وآخرون، فلما رنا من بعيد وقف لنا فسلمنا عليه ورحب بنا، وقابلنا بكل بشاشة وانبساط وأجلسنا بجانبه، … واستغرقت جلستنا معه نحو نصف

ساعة، فقام فتقدمنا إلى باب الغرفة، فوقف يودعنا واحدًا واحدًا". من هنا يتجلى خلق التواضع لدى الفرد العُماني في أبهى صوره من خلال سلوكاته اليومية وتعامله مع الآخرين، مهما علت مكانته أو ارتفعت مسؤولياته، وكيف كان استقبال جلالة السلطان للشيخ عدون ومن معه دون أدنى بروتوكولات أو إظهار استعلاء، بل عاملهم معاملة الأخ المسلم لأخيه المسلم. ومما يبين أكثر تواضع جلالة السلطان، عندما سار بنفسه إلى دار البعثة الميزابية بمكة دون أي تنسيق أو بروتوكول، من أجل رد التحية بأحسن منها، وإكبارًا لمن زاره في بيته وهذا في قول الشيخ عدون يتحدث فيه عن جلالة السلطان تيمور بن فيصل: " ومن الغد- صباح الخميس جاءنا مع حاشيته إلى دار الجماعة على سيارته الخاصة؛ للسلام على الحجاج، فقوبل بما يستحق من الحفاوة والاكرام (2).

(1) رحلة حاج محمد جهلان، ص: 123. (2) رحلة حاج محمد جهلان، ص: 123.

388