الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
ويضيف الشيخ عدون موقفًا آخر لجلالة السلطان تيمور، من خلاله يظهر لنا جليًّا قمة التواضع لدى جلالته، وهذا نابع من عمق وأصالة الشعب العماني، قال الشيخ عدون: "تلاقيت ذات ليلة مع السلطان في الحرم، فطلبت منه أن يعين لي وقتًا معه فعين لي وقت العصر من الغد، فذهبت إليه أنا والحاج إبراهيم في محله (1).
كما نجد كذلك خلق التواضع في زيارة الإمام غالب بن علي التاريخية إلى وادي ميزاب وتعتبر أول زيارة في تاريخ العلاقات العمانية الميزابية لشخصية سياسية كبيرة جدا وفي مقام حاكم، دولة، وهذا بطلب منه ورغبة في لقاء إخوانه الذي طالما تشوق لذلك، وما يثبت هذا ما ورد في كلمة الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض التي ألقاها بالمناسبة في حفل استقبال الأمام، باسم مجلس عمي سعيد، ومنها: "باسمكم جميعا أرحب بضيفنا الكريم سيادة الإمام غالب بن علي الهنائي، إمام عمان الشقيقة، ونعتبر هذه الزيارة تكرمًا منه وتواضعًا لإخوانه في وادي ميزاب "
ودائمًا في مقام سلطان البلاد كان السلطان قابوس بن سعيد مثالًا في التواضع والحكمة وقد تجلّى ذلك فى مواقف عديدة، من أبرزها استقباله
(1) ينظر: العلاقات العمانية الجزائرية، ناصر بن محمد بن راشد الزيدي، الطبعة الأولى 1446 هـ /2025 م، ص: 38.
(1) ينظر: العلاقات العمانية الجزائرية، ناصر بن محمد بن راشد الزيدي، الطبعة الأولى 1446 هـ / 2025 م، ص: 38.
389